الكتاب جسد وروح
موقف متسق في تفضيل الكتاب والمكتبة الورقية على الإلكترونية لما فيهما من صلة روحية بالقارئ ومتعة وانسجام.
الكتاب جسد وروح! فمن الظلم أن تخالطه وتجالسه جسدًا بلا روح.
الكتاب الإلكتروني أشبه ما يكون بجسد بلا روح، قد تستفيد منه، ولكنك ستفقد معه المتعة والانسجام، وسيكون آخر عهدك به عند الانتهاء من قراءته! وعادة ما نعامل النص الإلكتروني بلا مبالاة، وذلك بسبب وعي القارئ بأن صفحة الإنترنت واحدة من ملايين الصفحات التي تتنافس لتحظى باهتمامه.
أين روح المكتبة الورقية بعبقها، وسحرها، وميراثها، وذكرى قارئها، من مكتبة إلكترونية أشبه ما تكون بجسد بلا روح، مقطوعة الصلة عن قارئها؟!
لا مقارنة بين مكتبة تحتضنك وتحفزك وتستثير همتك عند تأملها، وتشعرك بالمسؤولية تجاهها، وتكون لك ذخرًا ومرجعًا وتاريخًا، وبين مكتبة إلكترونية لا تكاد تجد بينك وبينها صلة روحية، فضلًا عن أنها شيء لا يتعلق بك ولا يرتبط بشخصك، ولا يحفزك إلا ربما عند حاجتك إليها.