مكتبة تركي الغامديالتدوينات

الدين والقيم ·

نور العلم ممتد لما بعد الموت

عن بقاء أثر العلم واتصاله بالروح، وفضله على كنز المال، مع آثار عن كعب الأحبار وابن المبارك.

حرف العلم هو الأثر الذي لا يُمحى بتعاقب الأزمان. والعلم لا يتلاشى؛ لأنه متصل بالروح، خالدٌ بخلودها. وآثار العلم لا تُمحى، بل تظهر في سلوك الناس وطريقة تفكيرهم، وإن كانت تفاصيله وأساليبه وطرائقه تخفى عليهم (بتصرف من كتاب التفكير العلمي).

كن بما حوى عقلك من العلم، واستودعته روحك من المعرفة والفهم، أعظم غبطةً وابتهاجًا ممن كنز وحاز النَّشَب؛ فإن العلم يتعاظم ببذله، ويزكو بنشره، ثم يكون ذخرًا لحامله بعد موته. والخازن إنما يكنز ليتلف، ويجمع ليسرف، ثم يترك لوارثه كنزه ويخرج منه معدومًا، إلا من قال به هكذا وهكذا!

ونور العلم ممتد لما بعد الموت. قال كعب الأحبار: «أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران: أن تعلّم يا موسى الخير، وعلّمه الناس، فإني منوّر لمعلِّم الخير ومتعلمه في قبورهم، حتى لا يستوحشوا بمكانهم».

وسأل رجلٌ عبد الله بن المبارك: لو أن الله أوحى إليك أنك تموت العشية، فماذا أنت صانع؟ فقال: «أقوم وأطلب العلم حتى يأتي الممات». وفي الأثر: «أن العالم يُحشر يوم القيامة عالمًا، وأن الجاهل يُحشر جاهلًا».