مكتبة تركي الغامديالتدوينات

القراءة ·

حبسة القارئ

عن فتور الرغبة في القراءة، المصطلح الذي سمّاه الكاتب «حبسة القارئ»، وتجربته معه وطريقة معالجته.

من شِدة ما أجد عند انصراف نفسي عن القراءة أسميتُ حالة احتباس الرغبة عن المطالعة بـ(حبسة القارئ)، مُجَاراةً للمصطلح المشتهر بـ(حبسة الكاتب).

الفتور الذي يصيب القارئ أمر طبيعي وسنة جارية، ولكنه ثقيل على القارئ المثابر، وقد يتوهم أنه آخر العهد بالكتاب، ولكنها مرحلة عابرة لا بد منها.

تمر بي أوقات أستسلم فيها للَّافاعلية، فلا أستطيع القراءة كما أريد، ولا أجد في نفسي الرغبة للتفكير كما أطمح. حال أشبه ما يكون بخمول عقلي، ونفور نفسي، مؤلم بلا شك ذلك الشعور الذي يصرفنا عن اهتماماتنا، ويحول بيننا وبين رغباتنا المحببة، تلك التي نتخذها سكنًا لنا حين يسوء وجه الحياة.

شعرتُ بفتور عن القراءة، وانصراف عن المطالعة (حبسة القارئ) كما أسميتها، فهجرت مكتبتي بعض الوقت على مضض، والآن أشعر برغبة ونهم؛ طريقة مجدية.

إشكالية فتور القارئ عن القراءة، أو طالب العلم عن الطلب، ليس لها حلول سحرية، وإنما مرجع ذلك إلى فطنة القارئ في المعالجة، وهمته في الطلب. وهذه الحالة تحتاج إلى مسايسة وبعض التغاضي حتى لا تصل بالقارئ إلى حالة من النفور، ويعالجها الشخص بما يراه مناسبًا بحسب تجاربه وخبرته السابقة.