أعظم الفقد
تأمل في معنى الحياة: الغاية التي يسعى إليها الإنسان، والعلاج بالمعنى، وخبرات ماسلو، والعبودية لله طريقًا إلى الطمأنينة.
أعظم الفقد أن تفقد إحساسك بمعنى الحياة.
العلاج بالمعنى مبني على أن دافع الإنسان الأساسي في الحياة ليس طلب المتعة وتجنب الألم كما ذهب إلى ذلك فرويد، ولا التخلص من عقدة النقص كما ذهب أدلر؛ بل هو طلب معنى الحياة. وإدراك معنى للمعاناة هو عمود مدرسة العلاج النفسي المسماة بالعلاج المعنائي Logotherapy.
ويقرر عالم النفس أبراهام ماسلو بأننا: «نصِل إلى أسمى مستويات العيش في لحظات الخَلق والإبداع والبصيرة والابتهاج وخبرة الحب والخبرة الجمالية والخبرة الباطنية - أي قمة الخبرات الذُّروية، وبدون هذه الخبرات لا يكون للحياة معنى».
لن يشعر الإنسان بمعنى الحياة، ولذة الوجود، إلا إذا كان يصبو إلى غاية، من أجلها يهتم، وفي سبيل تحقيقها يسعى، آناء الليل وأطراف النهار. وأعظم تحدٍّ يواجه الإنسان هو دوام استحضاره للغاية من وجوده. إذا لم تسعَ إلى هدف، ولم تؤمن بغاية، فحياتك لا تزيدك إلا تخسيرًا. ومن الخير للإنسان ألا تتحقق كل أمنياته، ليبقى له ما يستحق أن يعيش من أجله.
كيف ندرك المعنى الحقيقي للحياة؟! بمعنى: إذا أردنا أن نتذوق العيش الطيب، والحياة الهنية، والسكينة الروحية، والطمأنينة القلبية، فلن ندرك شيئًا من ذلك إلا بالعبودية الحقة، للإله الحق عز وجل. {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}
للحياة معنىً عظيم في قلب كل من عَرف الله جل جلاله وأحبه.