مكتبة تركي الغامديالتدوينات

القراءة ·

القراءة لطه عبدالرحمن

قراءة تقويمية لمشروع طه عبدالرحمن الفلسفي: إبداعه المنهجي وصعوبة نصوصه وتكلفه في نحت المصطلحات.

من أبرز من حملوا على عاتقهم هم الإبداع والتجديد في وقتنا المفكر القدير طه عبدالرحمن، ويكاد مشروعه الفلسفي يقوم على إبداع منهجية فلسفية إسلامية.

يرى د. طه عبدالرحمن أن النظر إلى الصنعة الفلسفية الغربية من منطلق (علمي) شرط ضروري لاستئناف مسيرتنا الفلسفية الإبداعية كعرب ومسلمين. ومن عوائق الإبداع الفلسفي بحسبه: «عقم الفلسفة العربية يأتيها من تبعية أهلها وخضوعهم للغير». وقد نحت مصطلح الدهرانية ليعبر به عن الصورة البارزة لفصل الأخلاق عن الدين، وأن ذلك هو أحد أسباب ظهور الروحانيات بلا إيمان وبلا دين.

القراءة للفيلسوف طه عبدالرحمن عسيرة، وفي بعض مواطنها تشبه النحت في الصخر، ولكنها مع الممارسة تفتق آفاق الوعي وتكسر حواجز الجمود في نفس القارئ. وهي تُمرّس القارئ على تجاوز صعوبات النصوص، وتوقظ في نفسه التوق إلى الإبداع، يرافق ذلك عزة بالدين واللغة والتاريخ.

الفيلسوف طه عبدالرحمن قامة فكرية إبداعية فريدة، ولكنه كثيرًا ما يتكلف في إبداعه، ويتعسف في نحت المصطلحات التي لا يفهمها إلا هو ومن يقرأ له!