مكتبة تركي الغامديالتدوينات

القراءة ·

لبنة في بناء ذاتك

عن وظيفة القراءة في بناء الروح والعقل والإنسان، وأنواعها بحسب مقاصدها، وأهم أهدافها ودوافعها.

أعظم وظائف العلم هو «البناء»: بناء الروح، بناء العقل، بناء الإنسان.

كل حرفٍ تقرؤه بمثابة لبنةٍ في بناء ذاتك وتصوراتك وفكرك، وبقدر جودة حروفك التي تقرؤها يعلو بنيانك ويشتد! وتنطوي الكتب على قدر كبير من المؤثرات: الأفكار، الأهداف، اللغة، الأسلوب، المصطلحات، المصادر والمراجع، وينتظم ذلك كله في بناء المنهج.

والقراءة ترتكز في مخرجاتها ونتائجها على الأهداف والآليات، وبذلك يختلف مفهوم القراءة بحسب محدداتها: مقاصدها وآلياتها، فهناك:
- قراءة غرضها تحصيل المعلومة.
- قراءة غرضها تنوير للعقل وتثقيف النفس.
- قراءة منهجية تتغيا الكشف عن الأصول، غرضها بناء الفكر وتأسيس العقل ونقد الأفكار.

ومن أهداف القراءة ودوافعها المهمة:
- تقوية الجوانب الإيمانية والعقدية والفقهية.
- تحفيز الإرادة وتحريك العزم للفعل والإنتاج.
- تزكية النفس وتحليتها بالفضائل وتثمير الأخلاق.
- بناء الذات وتكميلها روحيًا وعقليًا وجسديًا.
- ادخار العلم وتوسيع دائرة المعرفة.
- فقه الواقع.

وتعلم القراءة وممارستها، على سبيل بناء النفس، واكتساب الفضائل، وتجاوز الجهالات، رياضةٌ روحية.