هدف تعيش من أجله
عن الأهداف بوصفها معالم الطريق ومصدر الطاقة ومعنى الحياة، وخطر التنازل عنها أو العيش لإدهاش الآخرين.
الأهداف التي نرسمها هي معالم الطريق التي تساعدنا على أن نمضي في هذه الحياة إلى غاياتنا الحقيقية... هل رأيت مسافرًا يمضي في طريقه بغير هدف؟! فليكن لك هدف تعيش من أجله وتحيا في سبيله، ولا تبدد أوقاتك في متابعة أصحاب الأهداف ومراقبة تفاصيل حياتهم وأنت خالي الوفاض من مشروع أو هدف.
الأهداف، ولو كانت بسيطة، تجدد ماء الحياة في أرواح أصحابها. وتفسير الإنتاج الغزير في الزمن الوجيز أن الأهداف الجادة تنتج طاقة فائقة استثنائية لإنجازها. البخاري، ومسلم، والذهبي، وابن القيم وغيرهم كانت لهم إنجازات سطرها التاريخ، لم تكن أهدافهم مكتوبة، ولكنها مسطورة في قلوبهم، تحركهم عزائمهم.
صمم عالمك الخاص، منبع ثرائك، وموطنك الذي تأوي إليه. تفنن في تحقيق رغباتك التي تمثل أهدافك في الحياة، وراقب حياتك بشغف. وإننا نجد بعضًا ممن ابتلوا بالأمراض المزمنة، والأسقام الموجعة، لم يمنعهم مصابهم من تذوق متعة الحياة، ذلك لأن لديهم أهدافًا يعيشون من أجلها، وغاياتٍ يسعون لتحقيقها، فلا وقت لديهم للأسى والجزع، فأوقاتهم عامرة، ونفوسهم راضية.
أما من يعيش فقط ليدهش الآخرين بأقواله وأفعاله، فتنهدم مبادئه، وتتلاشى أهدافه في الحياة. فما أسرع ما تنقلب الدهشة إلى اللامبالاة، ولكن أهدافك الحقيقية وما تؤمن به في قرارة نفسك لا يهتم له أحدٌ سواك، فإذا لم تحقق أهدافك وتحيا وفق قناعاتك، فستبقى على الهامش، قد تدهش ولكنك حتمًا لن تؤثر.
وتنازلك عن أهدافك يعني قبولك أن تبقى على هامش الحياة، والناس من حولك يسيرون نحو غاياتهم!