الكتب لا تقرأ على نمط واحد
طرائق عملية في القراءة: الانتقاء، والتصفح السريع، والقليل الدائم، والتلخيص وإعادة الصياغة، مع حدود كل طريقة.
من ظن بأن الكتب، على اختلاف فنونها وتفاوت مستوياتها، تقرأ على نمط محدد، وتستوعب ويستفاد منها بطريقة واحدة، فقد جانبه الصواب وتعجل العثرة.
قراءة الانتقاء: أن تختار من فهرس الكتاب ما يهمك وتحتاج إليه من فصول وأبواب الكتاب. ومن مميزات هذا النوع من القراءة أنه يتيح لك مطالعة أكبر عدد من الكتب مع تركيز الفائدة. ملاحظة: قراءة الانتقاء لا تناسب جميع الكتب والفنون، فبعض الكتب (المتون الشرعية مثالًا) لا يناسبها مثل هذا النوع من القراءة؛ لأن موضوعاتها مترابطة.
التصفح السريع: قراءة المقدمة أو بعضها، مطالعة فهرس الموضوعات، قراءة النتائج والخاتمة.
وما يطلق عليه (قراءة الجرد) إذا لم يصحبها نظر وتأمل وإفادة من المقروء فلن تجدي نفعًا، وصرف الوقت في غيرها أولى منها، وقليل نافع أولى بالعناية.
أفضل برنامج لقراءة المطولات خاصة: قليل دائم. حدد لنفسك في كل يوم صفحات معدودة ولو صفحتين فقط، واستمر على ذلك، والنتيجة: مئات الصفحات بأقل كلفة.
أما تثبيت العلم فبالاستعانة بالله، وتلخيص الكتاب أثناء القراءة، وجعل الملخص على شكل نقاط وفقرات، ثم إعادة قراءة الملخص، فهذا أيسر. وإعادة صياغة المعلومة وكتابتها تعادل قراءتها ما يقارب عشر مرات، وهذه الطريقة من أنفع الطرق في تثبيت المقروء وسهولة استحضاره عند الحاجة.