هروبي إلى الحرية
تعريف بكتاب علي عزت بيجوفيتش «هروبي إلى الحرية»: ظروف تأليفه في السجن، وطريقته في التحرر بالفكر، وصلته بكتابه الأكبر.
كتاب «هروبي إلى الحرية» تأليف الرئيس البوسني السابق علي عزت بيجوفيتش، ترجمة إسماعيل أبو البندورة، دار الفكر، ط3. كتب علي عزت بيجوفيتش كتابه وهو في سجن فوتشا حيث مكث أعوامًا طويلة، وهذا الكتاب كما يقول المؤلف جاء وليد تفكير بالحرية، الجسدية منها والداخلية، تفكير بالحياة والمصير والناس والأحداث، تفكير بكل ما يخطر على بال سجين خلال ألفي يوم وليلة.
في مقدمة كتابه هروبي إلى الحرية يتحدث بيجوفيتش عن طريقة تحرره من قيود السجن، وذلك بهروب الروح والعقل إلى فضاءات الحرية؛ فحاول أن يدير بعض الحوارات داخل ذاته عن كل شيء وكل ما يخطر على البال (سفر فكري إلى عوالم بعيدة)، وكذلك التعليق على الكتب المقروءة والأحداث في خارج السجن. وكان يشفر بعض الكلمات حتى لا تتضح معالمها للسلطات داخل السجن، ومنها: الدين، الإسلام، الحرية، الشيوعية… إلخ.
كان هروبه إلى الحرية انعتاقًا لروحه وفكره من قيود السجان وإن حبس جسده. يقول علي عزت بيجوفيتش: «كانت تلك أيام ينتظرني فيها ما يقارب ثلاثة عشر عامًا من السجن… وعندما كان الموت هو الأمل الوحيد… أخفيت هذا الأمل بداخلي مثل سر كبير لا يعرفه أحد غيري، ولا يستطيعون هم تجريدي منه».
ومن لم يتسنَّ له قراءة كتاب بيجوفيتش «الإسلام بين الشرق والغرب» سيجد في «هروبي إلى الحرية» مختصرًا مهمًا لمضمون الكتاب في قرابة 120 صفحة.